السيد مصطفى الخميني

167

كتاب الخيارات

الأمور المنظور فيها ، بل هو مجرد استدلال في النظر الثانوي على المطلوب الأصلي النفسي . تحقيق المسألة أقول : والذي هو الانصاف أن هذه الوجوه المترائية أحيانا في كلمات جمع منهم ، كلها قابلة للدفع . ولكن الذي يظهر : أن هذه القوانين العامة الكلية التي تكون معلومة الطريق عند العقلاء ، وواضحة السبيل في الأمصار والأعصار - كالقوانين العامة التي تأمر بالعمل بالخبر الواحد والظواهر - لا تستدعي أزيد مما هو المعهود عند الأقطار والأمصار في الأزمنة والأعصار ، ولو كان نطاقها أوسع في تأسيس صحة طائفة من الشروط ولزومها ، ولكنها أجنبية عن المسائل الراجعة إلى العقاب والثواب ، بل هي وضعيات محضة ، وإمضائيات صرفة لما عندهم ، وتأسيس لسنخ ما لديهم في طائفة من الشروط . أو تكون مرجعا في موارد الشك فيما عند العرف والعقلاء ، وإلزام قطعي ، نظرا إلى لزومها عند العقلاء ، وإلى الاستشهاد بها في الأخبار ، وأن الشاهد القوي عليه استثناء الشرط المخالف للكتاب الذي هو أيضا غير صحيح عند العقلاء ، كما مر تفصيله . فلو كان المرام هنا إيجاب الوفاء ، أو إيجاب الكون عند الشروط ، ليلزم نفي ذلك الوجوب في مورد الاستثناء ، مع أنها في مقام إبطال تلك