السيد مصطفى الخميني
160
كتاب الخيارات
لازم التوهم المزبور الشك في جميع الشروط التي تذكر ، حتى الشرط القائم على جوازه وحليته الدليل ، لاحتمال حرمته واقعا ، فليتأمل . ولا يمكن حل المشكلة إلا بالاستصحاب ، وقد مر البحث فيه ، أو التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما مر أيضا في محله قبل ذلك . وعلى كل تقدير : لا نحتاج إلى التصحيح على جميع المباني ، وكان هذا من الشبهات التي ذكرناها بتفصيل ، فاغتنم . الجهة الثالثة : في الوجوب التكليفي للوفاء بالشروط بعد الفراغ عن صحة مطلق الشروط الضمنية على الوجوه السابقة يقع الكلام حول بحث مضى منا في أوائل بحث الشرط المخالف للكتاب . وإجماله : هو أنه هل في موارد إمكان جعل الإيجاب أو الاستحباب ، يدل الدليل على أن الشرط واجب الوفاء شرعا تكليفا محضا ، من غير النظر إلى أنه يستتبع معنى وضعيا وحقا وملكا ، حسب اختلاف المقامات ، أم لا يقتضي دليل إيجابه ولا استحبابه التكليفي ، أمرا زائدا على المعنى الوضعي الآتي تحقيقه ؟ وبعبارة أخرى : هل يستفاد من أدلة الشروط ، وجود إلزام شرعي مستتبع للعقاب الخاص زائدا على العقاب المترتب على الإخلال بالمعنى الوضعي الآتي ، بناء على القول به ؟ أم لا يستتبع ذلك إيجابا ، ولا استحبابا ، كما هو خيرة بعضهم ؟