السيد مصطفى الخميني
158
كتاب الخيارات
بعد القبول ويصير مديونا ، ويجب عليه الوفاء بالتسليم ، ولا يعتبر ذلك مستقلا موضوعا للوفاء ، إلا في موارد الشروط البدوية ، كما إذا قال : " إن رزقت ولدا فلك علي مائة دينار " ، ولكنه غير لازم . وثانيا : لو قال البائع بعد المقاولة : " هذا بيعك " مريدا به الانشاء والمبادلة يصح قطعا ، لعدم خصوصية في ذكر الصيغ الخاصة ، ولذلك قال جمع بصحة قوله : " هذا مسجد " مع أنه أبعد . فلو باع أو أجار داره ، وشرط أن تكون العين المعينة مبيعة تكون هي مبيعة ، مثل الصورة الأولى ، فيترتب عليها أحكامه ، فإن سعة الاعتبارات تابعة لسعة الاحتياجات والمقاصد والأغراض النوعية ، بل والشخصية ، وإنما تحتاج الاعتبارات إلى إمضاء الشرع ، ويكفينا هنا العموم المذكور . وما قيل : من أن الأسباب التي يتسبب بها إلى تلك النتائج ، تقابل الشرط فهو خلط بين الألفاظ التي يتوسل بها إلى تلك المعاني التي هي موضوع باق عند العقلاء ، وتسمى ب " العقد " وتقبل الإقالة والفسخ ، وبين هذه المعاني ، فالشرط ليس سببا لحصول تلك الألفاظ ، ولا يعقل لانتفاء المسبب فرضا ، وإنما الشرط سبب لحصول تلك المعاني الباقية القابلة للفسخ والإقالة ، وتسمى " عقدا " و " بيعا مسببيا " كما لا يخفى . فحصول العناوين التي هي نتائج ألفاظ العقود والإيقاعات بدليل الشرط ، مما لا بأس به .