السيد مصطفى الخميني
156
كتاب الخيارات
وسيمر عليك إن شاء الله في البحث الآتي ، حديث وجوب الوفاء شرعا ، ومسألة أن الوجوب الشرعي يستدعي جواز الشرط ، كما مر في إيجاب الوفاء بالعقد ، فتصير النتيجة عكس المطلوب ، فتدبر . تذنيب : وجه استفادة حرمة المكاسب المحرمة من دليل الشرط ربما يتمسك بها لتصحيح جميع العقود وعناوين المعاملة ، لأنها شرط صدقا ، أو لأجل أن المراد من " الشرط " ليس إلا القرار المبادلي . وقد مر إمكان تصحيح جميع الشروط بقوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) إلا أنه كان مورد الإشكال من جهات أخر توجب كونه أجنبيا عن مباحث المعاملات رأسا . وأما هذا القانون العام هنا فمربوط ببحوث المعاملات ، فبإلغاء الخصوصية يستفاد منها صحة جميع العقود ، لكونها قرارا معامليا معاوضيا ، أو غير معاوضي ، ومن الاستثناء يستفاد ممنوعية بيع المحرمات وإجارة الأمور المخالفة للكتاب ، فتكون هذه الطائفة من الأخبار ، سندا لبحوث المكاسب المحرمة ، والمتاجر المحظورة . فشرط حصول المبادلة بين المحرم ، كالخمر ، وآلات القمار واللهو ، وبين شئ آخر - محلل أو محرم - غير نافذ ، لكونه من الشرط المخالف ، ولكونه داخلا في أدلة ممنوعية المبادلة عليها المذكورة في المكاسب المحرمة .
--> 1 - المائدة ( 5 ) : 1 .