السيد مصطفى الخميني

12

كتاب الخيارات

المشروط عليه ، فلا يكون لأجل العجز من السفه ، وإن كان من الجهالة المركبة ، ولكنها غير مضرة عندهم ، لكفاية رفع الغرر ولو بالجهل المركب ، فلا تغفل . ومن هنا تظهر مواضع ضعف في كلمات القوم دليلا ، والأمثلة تظهر أنها غير مرتبطة بالمسألة ، بل من المسألة ما إذا اشترط خياطة الثوب مباشرة غافلا عن العجز ، حتى يمكن صدور الإرادة الجدية في إنشاء الشرط جدا ، وإلا فيلزم البطلان من ناحية فقد قوام الشرط لا شرط الشرط ، فلا تخلط . ويمكن دعوى : أن اشتراط عدم كونه من السفاهة كاف ، لأن العجز الواقعي سفه ، وتوهم القدرة لا يوجب خروجه عن السفاهة الواقعية ، لأنها من صفات نفس الأمرية ، بخلاف الغرر المقصود في باب المعاملات ، وإلا فالجهالة أيضا من الصفات نفس الأمرية ، ودليل نفي الغرر ( 1 ) دليل على اعتبار القدرة ، ولذلك استدلوا في محله ( 2 ) على اعتبار القدرة ، بما يدل على شرطية المعلومية ، لأن جهالة التحصل والوجود أعظم من جهالة وقت الحصول وكيفيته .

--> 1 - نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع المضطر وعن بيع الغرر . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 . 2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 185 / السطر 3 .