السيد مصطفى الخميني
154
كتاب الخيارات
ركنا فيه ، وهو السبب والموضوع للأثر العقلائي ، لا السبب للمعنى الانشائي المشترك فيه الفضولي والمكره والأصيل ، فلا تغفل . فتحصل إلى هنا : أن جميع الأمور التي تذكر في طي العقد - بعد كونها جامعة للشرائط الماضية - تكون نافذة وصحيحة بإمضاء الشرع وتنفيذه ، وجائزة بين المسلمين ، وكل ما عرفت من المعاني التي تختلف باختلاف النسب والإضافات ، خارجة عنها بالمطابقة ، وواردة فيها بالقصد والجد ، لاشتراك الجهة المذكورة فيها بينها ، وهو نفس كون المسلم عند الشرط ، من غير رجوعه إلى أن المؤمن يجب عليه الوفاء ، أو يجب عليه التسليم ، أو يجب القبول والتبديل عند كشف الخلاف في شرط الوصف عليه ، مع أن كل ذلك مراد جدا ، وبعيد عن المفاد الاستعمالي صورة ، وقريب منها بحسب اختلاف الإضافات والنسب . بقي شئ آخر : حول وجوب الوفاء بالشروط قد ذكرنا في أوائل بحث الشرط المخالف للكتاب : أن هذه القاعدة الكلية لأجل اقترانها بهذا الاستثناء ، تستلزم مشكلة في المسألة ومعضلة وهي : أن المستفاد من الكلية إن كان وجوب الوفاء ، فلازم الاستثناء عدم ذلك الوجوب ، وهو لا يدل على عدم صحة الشرط المخالف للكتاب ، لما لا تنافي بين عدم الوجوب ، والصحة ، كما في كثير من العقود