السيد مصطفى الخميني
10
كتاب الخيارات
الأوليين من حيث التصرف وعدمه . فبقيتا متعارضتين بحسب الاطلاق فيما إذا لم يتصرف ، فيؤخذ بهما جميعا ، ونقول بالتخيير ، إما لأجل أن التخيير هنا في العمل ، لا في الافتاء ، كما عليه مشهور الأصوليين ، أو لأجل وجود شاهد على الجمع المزبور ، وهو " فقه الرضا " أم يكفي الاشتهار والاجماع الكاشف عن قرينة ناهضة على الجمع المذكور ، فلا يكون تبرعيا ( 1 ) ، انتهى بتكميل منا . وفيه : - مضافا إلى بعض ما مر - أن الطائفة الثالثة تجمع بين السالفتين ، وتكون شاهدة لهما ( 2 ) . اللهم إلا أن يقال : هي معرض عنها ، بخلاف الأوليين . هذا ، ولو وصلت النوبة إلى التمسك بالشهرة ، فلا حاجة إلى هذه التمحلات . ومنها : ما في بعض الحواشي : " من أن الأخبار الناطقة بالرد تشمل رد البيع بكليته فينحل ، وهو خيار ، أو رد بعضه ، وهو أخذ الأرش " ( 3 ) . وفيه : - مضافا إلى ما فيه - أن في الأخبار ما يوجب القطع بأن المراد من " الرد " هو رد المبيع ، لا البيع ، فلا يبقى محل لتخيله . ومنها : أن جواز الأرش وعدم هدر مال المشتري ، مما هو من الأمر الواضح الجلي بين العالي والداني ، ولا معنى لتخيل لزوم العقد ،
--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 68 / السطر 12 - 22 . 2 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 68 / السطر 23 . 3 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 95 / السطر 29 ، نقلا عن بعض أجلة المحشين .