السيد مصطفى الخميني

85

كتاب البيع

أقول : ما أفاده القوم هنا لو تم ، فهو بالنسبة إلى المآثير المتكفلة للأحكام التكليفية ، وأما في الوضعية فالعرف لا يستفيد من المجوزة ، إلا عدم اشتراط رضا المالك إلا في تأثير المعاملة ، دون ماهيتها ، ولا يستفيد من المانعة إلا عدم الاشتراط ، ولا يلاحظ في هذه المواقف خصوصيات الصور والفروض ، لأن دعوى الشرطية في صورة دون صورة ، بعيدة عن مذاقهم ، وغريبة عن محيط إدراكهم ، فتصير النتيجة تباين النسبة ، كما في الروايات الواردة في الماء القليل ، وفي كثير من نظائرها ، فإن الجمع بينها بالتفصيل بين النجاسات ، أو الملاقيات لها ، غير صحيح ، ولذلك يدور الأمر هناك بين القولين : النجاسة ، أو الطهارة ، فلاحظ واغتنم .