السيد مصطفى الخميني

76

كتاب البيع

وأي تصرف أعظم عند العرف من التصرفات الناقلة ؟ ! وتوهم أنه ليس بتصرف ( 1 ) ، في غير محله ، لأنه يعد من مسقطات الخيار في محله ، فيعلم منه أن ذلك نقل عرفي . وإن شئت قلت : النقل على قسمين : نقل حقيقي ، واعتباري ، وقضية القواعد العرفية اختصاص موضوع الدليل المزبور بالأول ، لأن الثاني مجازي وادعائي ، ولا دليل على الإلحاق ، وبدون الدليل لا يمكن اللحوق ، إلا أن المتعارف في الثاني في محيط التقنين وترتيب الآثار الشرعية عليه من سقوط الخيار ونحوه عليه كاشف عن الإمضاء ، ويشمله العنوان المذكور ، ولو كان المناط في صدق " التصرف " النقل الخارجي لما كان تصريف المالك تصرفا عرفا ، مع ضرورة الوجدان على خلافه ، فيعلم منه أن الأمر الانشائي يعد من التصرف . وحيث إن الفضولي مشترك معه في تلك الجهة ، يكون متصرفا ، وهو حرام تكليفا ، الملازم لحرمته الوضعية ، أو وضعا وتكليفا معا ، أو وضعا في بعض المواضع ، وتكليفا في آخر ، وهما معا في ثالث ، وقد مضى تفصيله ، وعندئذ لا بد من ترتيب الأثر على محرمية التصرف الانشائي ، وليس هو إلا سقوط الاقتضاء والصحة التأهلية . نعم ، بناء على ما ذكرناه واخترناه لا يلزم هذا ، لأنه ليس مشتركا مع المالك ، لا في الانشاء ، ولا في الأثر . أقول : لا نريد ذكر الخلل والزلل المشاهد في التقريب المزبور من

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 136 .