السيد مصطفى الخميني

62

كتاب البيع

هذا ، ونفي العنوان لا يفيد بطلان الفضولي الذي اخترناه ، وهو أن ما يصنعه يصير بيعا بعد الإجازة ، فلا تغفل . هذا ، ومن المحتمل قويا كون هذه المآثير ناظرة إلى نفي بيع المكره ، فإنه لا يملك البيع ، ويشهد لذلك قوله : " لا طلاق فيما لا تملكه " أي لا يتحقق الطلاق في وقت لست مالك الطلاق ومختارا ، قبال طلاق المختار الذي هو مالكه ، بداهة أن المراد من الموصول لا يمكن أن يكون المرأة ، ولا من الضمير إياها ، وقضية وحدة السياق سريان الحكم إلى سائر الفقرات المقارنة . وتوهم اختصاص ذلك بهذه الفقرة ، لعدم ثبوت المقارنة ، بل الظاهر اجتماع الفقرات في كلمات الرواة ، غير تام ، لأن سنخ هذه العبارة ، لا يناسب أن يراد منها اشتراط مالكية البائع بالنسبة إلى المبيع ، أو مملوكية المبيع في البيع ، بل المتفاهم منه بدوا ، هو أنه لا بيع في وقت لا تملك البيع ، فليتأمل . ويؤيد ذلك ورودها في الطلاق والعتق والبيع التي كثيرا ما تقع مكرها عليها ، ويجبر الزوج والمالك عليها ، والله العالم . وتوهم ظهور " الملك " في الملكية الاعتبارية ، في غير محله ، لأنه ظهور متأخر عن المعنى الثابت له حسب اللغة ، فليراجع . ثم إن ما هو المعروف من قولهم : " لا بيع إلا في ملك " لا أثر منه في الآثار ، وأما ما اشتهر في ألسنة المتأخرين " لا بيع فيما لا يملك " وهكذا الطلاق والعتاق ، فهو - على ما يظن - أيضا اشتباه في النقل ، وما في