السيد مصطفى الخميني

51

كتاب البيع

وأيضا : ما أفاده دام ظله : " من أن الإجازة لا تورث الانقلاب " ( 1 ) في محله وإن نافى ذلك ما أفاده المشهور : من ثبوت خيار المجلس للموكل في بعض الصور ، مع الحاجة إلى صدق " البيع " عليه ( 2 ) . وتوهم : أن من الممكن صدق النسبة على المجيز وعلى الفضولي حقيقة ، كما في الأسباب والمسببات ، فإنها كما تستند حقيقة إلى المباشر ، تستند إلى الآمر . بل أقوائية السبب من المباشر أحيانا ، تشهد على أن النسبة إليهما حقيقية ، ولا يلزم الانقلاب المفروض ، في محله ولكنه بالنسبة إلى المالك الآمر بالبيع ، وإن لم يصدقه دام ظله هنا أيضا ، وكان يصر على أن النسبة هنا أيضا مجاز ( 3 ) ، وأما بالنسبة إلى المجيز فلا . هذا ، ولكنه مع ذلك كله - أي مع الالتزام بالمقالتين : مقالة المشهور ، وهي ظهور الأدلة في الإضافة المزبورة ومقالة السيد - مد ظله - وهو عدم الانقلاب بالإجازة - لا يلزم قصور الأدلة ، لما عرفت منا : وهو أن ما فعله الفضولي ليس تجارة ولا بيعا حقيقة ، وإلا يلزم عليه - حسب الأدلة - شراء المبيع من المالك ، وتسليمه إلى المشتري ، لأنه هو البائع حقيقة ، من غير فرق بين المبيع الشخصي والكلي ، ومن غير فرق

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 100 - 101 و 188 - 189 . 2 - جواهر الكلام 23 : 8 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 217 / السطر 5 - 9 ، منية الطالب 2 : 14 / السطر 8 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 101 ، 105 .