السيد مصطفى الخميني

49

كتاب البيع

ما يمكن أن يردع عن سيرة المتشرعة على تصحيح الفضولي هذا كله هو الوجوه المستدل بها على صحة الفضولي ، والذي قد عرفت منا : أن الوجه الوحيد بناء العقلاء والسيرة الإجمالية من المتشرعة ، وهي قائمة على صحته بالمعنى الذي ذكرناه ، وهو صيرورة صنيع الفضولي عقدا وبيعا بالإجازة حقيقة . وعلى هذا ، لا بد من التفتيش عما يمكن أن يكون رادعا لها ، ومانعا عن ذلك البناء المدعى ، وهو أمران : الأمر الأول : حول شمول الأدلة العامة للفضولي وعدمه دعوى قصور الأدلة العامة عن شمول الفضولي ( 1 ) وذلك لأن ظاهرها كون الموضوع المأخوذ فيها مقيدا ومضافا إلى المكلفين بالوفاء ، فيكون الواجب ، الوفاء بعقودكم ، وما أحل الله تعالى من البيوع هو بيوعكم ، ومفاد المستثنى في آية التجارة هي تجارتكم ، بل هنا صريح ، لقوله

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 52 - 53 . حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 117 / السطر 11 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 8 .