السيد مصطفى الخميني

40

كتاب البيع

ومنها : ما هو الظاهر بإطلاقه في تخلفه عن مورد المضاربة ، كرواية الحلبي ، عنه ( عليه السلام ) قال : " المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح ، وليس عليه من الوضيعة شئ ، إلا أن يخالف عن شئ مما أمر صاحب المال " ( 1 ) . ومنها : ما هو النص في تخلفه عن مورد المضاربة ، كمعتبر جميل ( رحمه الله ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره . قال : " هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرط " ( 2 ) . ولعل كلمة " الشرط " فيها تورث قوة شمول الرواية الأولى للتخلف عن مورد المضاربة ، وتكون شاهدة على إطلاق " الشرط " على العقود البدوية ، كما لا يخفى . والاستدلال بها لعموم المدعى ، منوط بدلالتها أولا على كون المورد من الفضولي المجاز ، وهذا في غاية الإشكال . وتوهم أن العرف الآبي من حمل هذه المآثير في أبواب المعاملات على التعبد المحض والمولوية الصرفة ، يفهم أن المفروض لحوق إجازة المالك ، ولا خصوصية لها في نظره ، فكأنه ( عليه السلام ) كان معتقده في الحكم المزبور أنه راض بذلك ويجيز .

--> 1 - تهذيب الأحكام 7 : 187 / 827 ، الإستبصار 3 : 126 / 451 ، وسائل الشيعة 19 : 16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 4 ، مع تفاوت يسير . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 193 / 853 ، وسائل الشيعة 19 : 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 9 .