السيد مصطفى الخميني
36
كتاب البيع
على جواز اجتماع الأمر والنهي ، كما لا يخفى ( 1 ) . وقد ورد عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الباب المزبور : فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنه كان في أصل النكاح عاصيا . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص لله ، إنما عصى سيده ، ولم يعص الله ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه " ( 2 ) فلاحظ وتدبر جدا . أقول : لا فرق في ذلك بين كون العبد المزبور عاصيا لسيده ، لأجل نهيه عن النكاح والتزويج ، أو كان لأجل تصرفه في ملك سيده ، وهو نفسه ، فإنه أيضا لا يورث حرمة ذات النكاح ، فإنه عنوان غير عنوان " التصرف في ملك الغير " . قلت : مفروغية صحة الفضولي في الجملة بين العامة فرضا ، لا تستلزم صحتها عندنا ، ولا يستفاد من هذه الجهة أزيد من صحتها في النكاح ، والتجاوز عنه إلى غيره فرع الأمر الذي أسمعناكم الآن ، فلاحظ . هذا مع أن إلغاء الخصوصية عن موارد المآثير المختلفة الوارد بعضها فيما عرفت ، وبعضها الآخر في تزويج الصغيرين بإجازتهما بعد
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 115 - 116 . 2 - وسائل الشيعة 21 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 2 .