السيد مصطفى الخميني
35
كتاب البيع
يختلف الاستظهار منها حسب الاعتقادات ، وهذا يورث سوء الظن بمثله . ولو كان من يعتقد بأن الفضولي مطلقا باطل ، للإجماع والأخبار تعبدا ، فلا معنى للاستظهار منها صحته مطلقا ، ولا يجد تهافتا وتعارضا بين هذه المآثير ، وما ورد في البيع من بطلان الفضولي فيه ، فهذا شاهد على أن أمثال هذه الاستظهارات ، لا تفيد شيئا . وجه آخر لإثبات دلالة الطائفة الأولى على صحة الفضولي مطلقا ودفعة وقد يقرر وجه الاستدلال بها : بأن الظاهر من هذه الرواية ، مفروغية صحة الفضولي بين الناس في ذلك الوقت ، والحكم والنخعي لأجل خصوصية في المسألة - وهي حرمة أصل النكاح - قالا بالفساد ، والإمام ( عليه السلام ) كأنه يصدقهم في الكبرى ، ولا يصدقهم في الصغرى ، وهي حرمة أصل النكاح هنا ، وذلك لأنه في ذاته حلال ، وليس من قبيل النكاح في العدة ، ولأجل انطباق عنوان مخالفة السيد محرم بالعرض ، فيكون أمر النكاح بيد السيد ، لأنه خالفه . ومخالفته للسيد وإن كانت محرمة ، لأجل تخلفه عن أمر الله تعالى ، ولكنها أيضا لا تورث حرمة النكاح في أصل الشرع ، ولا يسري الحكم المتعلق بعنوان " إطاعة السيد " أو " مخالفة المولى " إلى متعلق آخر ، وهو " النكاح " المحكوم بالجواز والاستحباب ، فهو قد أتى بالسحت والمحرم ، وهما غير متداخلين بشهادة هذه المآثير ، وتكون دالة