السيد مصطفى الخميني

28

كتاب البيع

والاختلاف الرتبي إما غير متصور ، أو غير كاف عرفا ؟ ! قلنا : نعم ، إلا أن هنا أمرا آخر ذكرناه سابقا : وهو عدم لزوم كون المدخل والمخرج في أنحاء التجارات واحدا ( 1 ) ، وعليه في الزمن الواحد يخرج من ملك البائع الأول إلى المشتري الثاني ، لأن رب الشراء الأول والبيع الثاني واحد ، وأمرهما باختياره ، ولذلك لم يجز إلا إجازة واحد ، وثمرتها رجوع الدينار إليه ، وخروج الدينار من ملكه إلى ملك البائع الأول . هذا مع أن فيما أفاده نظرا واضحا ، فعليه يصير الشراء والبيع صحيحين بالإجازة مع كونهما فضوليين ، ولا أقل من كون البيع فضوليا ، فتأمل . حول ظاهر الجملة الرابعة من حديث عروة البارقي وظاهر الجملة الرابعة هو الدعاء المستلزم للرضا ، وليس هو الدعاء الخالص . وتوهم أنه ظاهر فيه ، فيعلم منه أن المسألة ليست فضولية ، في غير محله ، لعدم وجه للاستظهار المذكور ، فلو كان ظاهر الصدر فضوليا ، فهذا يستلزم كون الذيل كافيا في الإجازة التي هي الرضا المظهر بأي مظهر كان . وما قيل من الإشكال في كفاية الإجازة الواحدة لتنفيذ الفضوليين المترتبين ( 2 ) ، مندفع بما مر ، وبأن الدعاء إجازة بدلالة التزامية بالنسبة

--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 312 - 314 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 109 .