السيد مصطفى الخميني
23
كتاب البيع
أقول : قد مضى وجه صحة الفضولي ، وأنها على القواعد ( 1 ) ، وقد مضى أن الظاهر عدم كونه بيعا حقيقة ، بل تلك الحقيقة بيد المالك ( 2 ) ، والاتصاف التسامحي كاف في رفع الدور المتوهم ، فإن المالك يجيز ما صنعه الفضولي المتوهم أنه بيع ، ويصير بها بيعا واقعا ، فعليه لا نحتاج إلى الأخبار الخاصة ، إلا أن الإشارة إليها مما لا بأس بها : الاستدلال بخبر عروة البارقي فمنها : حديث عروة البارقي المشهور في كتب العامة ( 3 ) والخاصة ( 4 ) ، والاختلاف في أنه هو عروة بن جعد البارقي ، أو هو عرفة الأزدي ، أو غرفة الأزدي بالغين ، أو أن صاحب القصة هو عروة البارقي ، ولكن الذي تشرف بدعائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " بارك الله في صفقة يمينك " هو الثاني في قصة أخرى ، أو غير ذلك من الاختلافات الظاهرة من كتب العامة على المحكي عنها ( 5 ) ، كلها لا تفيد شيئا للحديث لأن من هو الراوي هو نفس عروة ، وهو غير موثق عند الخاصة ، ولذلك فهو غير
--> 1 - تقدم في الصفحة 10 . 2 - تقدم في الصفحة 5 . 3 - مسند أحمد بن حنبل 4 : 376 ، سنن البيهقي 6 : 112 . 4 - عوالي اللآلي 3 : 205 / 36 ، مستدرك الوسائل 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 . 5 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 132 / السطر 20 .