السيد مصطفى الخميني

139

كتاب البيع

الثاني ( 1 ) ، في غير محله . وملخص ما قال يرجع إلى أمرين بتقريب مني : أحدهما : مسألة فقهية ، وهي أن الرضا المعتبر - حسب العقل والنقل - في التصرفات في أموال الغير ، ليس رضا فعليا ، بل يكفي الرضا التقديري . والمراد من " الرضا التقديري " ليس الرضا الارتكازي بالنسبة إلى شخص المتصرف ، بل هو الرضا بالعنوان المنطبق عليه . مثلا تارة : يرضى بتصرف زيد في داره فعليا تفصيلا ، أو ارتكازا إجماليا . وأخرى : يرضى بتصرف صديقه ، أو يرضى بتصرف تساعد عليه المصالح المقصودة له ، والراغب إليها ، والطالب لها ، فإن هذا النحو من الرضا هو المراد من " التقديري " لا الرضا المعدوم المطلق فعلا المعلق على أمر ، فإنه لا يمكن أن يحكم عليه : بأنه معتبر في العقد ، لأن القضية الموجبة بحكم القضية الفرعية ، تحتاج إلى الموضوع . فما أورد عليه ( 2 ) وإن كان يقتضيه ظواهر بعض عباراته ، إلا أن قياسه المسألة بالإذن التقديري ، وصراحة كلامه في الحكم على الرضا التقديري : بأنه كاف ، قرينة على إرادته من ذلك ما ارتضى به

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 144 / السطر 31 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 149 / السطر 5 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 131 / السطر 28 .