السيد مصطفى الخميني
137
كتاب البيع
عدم الاحتياج إلى لحوق الإجازة ، وهو باطل قطعا ، أو الاحتياج إليه في الانتزاع ، فلا يكون صحيحا بالفعل إلا على وجه مضى امتناعه في نقد كلام الآخرين ( 1 ) . وبعبارة أخرى : موضوع الحكم إما العقد المطلق ، أو المقيد بواقع التقدم ، وهذا القيد أمر زائد على ذاته ، فيكون من المحاميل بالضميمة ، وعند ذلك تعود الغائلة من رأس ، كما هو الظاهر . مختارنا في حقيقة الشرط المتأخر والذي يمكن أن يقال في المقام : هو أن الحكم بفعلية الصحة وتأهليتها ، إن كان من الحاكم الواقع في أفق الزمان وفي عمود المتدرجات ، فلا يمكن إلا بالالتزام بالثاني ، وأن العقد المتقدم ليس مؤثرا إلا بعد لحوق الإجازة ، كما أفتى به أرباب القول بالنقل ( 2 ) . وإن كان من الحاكم المجرد عنها الحاكم عليها ، والخارج عن الزمان والزمانيات ، فلا مانع من الالتزام بالأول والالتزام بالشرط الاصطلاحي ، لأن الشرط موجود حين وجود المشروط ، ولا حالة انتظارية للعقد ، ضرورة أن للأشياء كينونة سابقة على كينونة لاحقة ، حتى قيل : " إن المتفرقات في الزمان مجتمعات في الدهر ، والمتفرقات
--> 1 - تقدم في الصفحة 133 - 134 . 2 - إيضاح الفوائد 1 : 420 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 159 ، كشف اللثام 2 : 22 / السطر 34 .