السيد مصطفى الخميني

135

كتاب البيع

الذي لا ينطبق إلا على الملحق به الإجازة ، غير معقول إلا بالتقييد ، فلا تخلط . مختار الوالد المحقق - مد ظله - في الشرط المتأخر وبيان ما فيه ومنهم الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - وخلاصة ما تصوره في المقام : أن الأمور المتدرجة والمتصرمة بالذات - كالحركة ، والزمان ، بل والزماني - لا يوصف قطعة من تلك الحركة بالعناوين المتضايفة ، لانعدام القطعة المتأخرة ، وإذا وجدت تلك القطعة لا تكون السابقة باقية ، فلا يوصف الزمان ب‍ " التقدم " و " التأخر " العنوانيين ، وما يقال : " من أن اليوم تقدم على الغد ، وتأخر عن الأمس " بضرب من المسامحة العرفية . ولكن تلك القطعات ليست لها المعية ، وإلا يلزم عدم كونها متدرجة ، فإذا لم تكن لها المعية فلا بد فيها من التقدم والتأخر الواقعيين ، فتكون القطعة الموجودة مقدمة على المعدومة بواقع التقدم ، لا بعنوانه . فعلى ما تقرر ، يسري الحكم في الزمانيات تبعا للزمان تبعية واقعية . بل الأمر في الزمانيات مثله ، لأن الزمان يعتبر من تدرج الجواهر في ذاتها ، على ما اشتهر أخيرا في المسألة ، فلكل قطعة من المتحرك تقدم على المتأخر تقدما ذاتيا واقعيا ، فإذا أتى المكلف بالصوم في النهار ، فإما

--> 1 - مناهج الوصول 1 : 341 - 342 ، تهذيب الأصول 1 : 213 - 214 .