السيد مصطفى الخميني

124

كتاب البيع

المالك في الزمن المتوسط ، لا ينقلب في نفس هذا الزمن في ملك الآخر فيكون لا ملكا ، واستحالته بديهية ( 1 ) . ويجاب : بأن الانقلاب الحقيقي يمتنع في الأمور الحقيقية والاعتبارية ، وأما الانقلاب الاعتباري فهو يصح في الاعتباريات ، لما تقرر منا : أن مناط الامتناع واللاامتناع في المسائل الاعتبارية ، كونها ذات ثمرة وغرض عقلائي ، وكونها لغوا وغير مفيدة . وإن شئت قلت : هنا اعتباران ، في الزمن قبل الإجازة ، وفي الزمن بعد الإجازة ، واتحاد عهود المعتبرين وزمن الأثرين ، لا يضر بعدما يترتب الأثر عليه ، كما هو الظاهر ، وسيأتيك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى . وقد يشكل هذا المعنى من النقل ثانيا : بأن المتأخر يؤثر في المتقدم ، فإن العقد الواقع يوم السبت فاقد لصفة التأثير ، ويصير بالإجازة واجدا لها ، وهو مستحيل ذاتا ( 2 ) . وفيه نقض : بأن الحكم العامي إذا لحقه تنفيذ الحاكم ، يصير سببا لفصل الخصومة من حين الحكم ، لا من حين التنفيذ ، ويترتب عليه آثاره . وحله : أن مسألة التأثير والتأثر في التكوين ، غير ما هو المقصود منهما في التشريع ، فإن هذا هو نقشة التكوين ، ومتخذ عن صفحة العين والخارج اعتبارا ، ولا يلزم تطابق هذه الأمور الاعتبارية مع ما في الأعيان ،

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 168 - 169 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 13 .