السيد مصطفى الخميني

104

كتاب البيع

الغاصب به ، احتمل رجوعه إلى هبة وبيع معا ، لقوله : " اشتر بمالي لنفسك كذا " . وأما مع قصد الغاصب تمليك نفسه ثم البيع ، فلا بحث في رجوعه إلى ذلك . ولو باع المالك عن غيره ، صح البيع عن المجيز " ( 1 ) انتهى . فإن قضية ذلك التزامه بمقالتنا التي أسسنا بنيانها سابقا . نعم ، فيما أفاده الإشكالات الأخر ، وقد مضى الكلام حولها فيما إذا قيل للمالك : " أعتق عبدك عني " ( 2 ) فلا نطيل المقام بإعادتها . إن قيل : كما هو أي المالك ، بالخيار بين الإجازة لنفسه وللغاصب ، هو أيضا بالخيار بين الهبة للغاصب ، ثم إجازة البيع بالضرورة ، وبين الجمع بين الهبة والبيع في الانشاء الواحد ، ضرورة جواز استعمال الهيئة الواحدة في المتعدد ، كما يجوز استعمال اللفظ الواحد في الكثير . والقبض الذي هو شرط في صحة الهبة حاصل ، كما لا يخفى . قلنا : إمكان ذلك في المعنيين العرضيين ، بمكان من الظهور ، ولكنه في المعنيين الطوليين - بأن يكون أحدهما موضوعا للآخر - هو غير ظاهر ، ولا يمكن انحلال الانشاء المتعلق بما فعله الغاصب إلى

--> 1 - شرح قواعد الأحكام ، كاشف الغطاء : الورقة 60 / السطر 16 - 18 ( مخطوط ) ، لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 144 / السطر الأول ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 143 / السطر 7 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 131 - 134 .