السيد مصطفى الخميني
99
كتاب البيع
فإنه لا يجوز له الاسترداد كما لا يخفى ، فعليه يتعين القول الشاذ في المسألة ، وهو عدم جواز الاسترداد مطلقا . ولكنه لا يدل على بطلان بيع الغاصب لنفسه ، لأن ما يصدر عنه هو تمام حقيقة الأمر الانشائي القابل لصيرورته بيعا ومؤثرا ، ولا حاجة إلى إنشاء المشتري في ذلك ، فلو كان هو العالم فلا يضر ذلك بالمطلوب . هذا مع أن التقريب المزبور ، لا يورث نفي القابلية ، وغاية ما يستدل به هو نفي المؤثرية والتبعية . نعم ، فيما كان إنشاء المشتري مقوما في المطلوب ، كإنشاء البائع ، وكان ملتفتا ومتدينا بالقوانين العرفية والشرعية ، فإنه عند ذلك لا يصح بالإجازة ، كما عرفت في أصل المسألة ، فتدبر جيدا .