السيد مصطفى الخميني

77

كتاب البيع

الاتفاق المشهود عنهم ( 1 ) ، ولا سيما السيرة المدعاة على خلافهم ( 2 ) ، ضرورة أن الأدلة اللفظية لو اقتضت اللزوم ، فهي غير قابلة للاحتجاج بها ، لقيام السيرة القطعية على خلافها ، على ما ادعاه ( رحمه الله ) ( 3 ) ولدعوى الاجماع صريحا عن بعض الأساطين في شرح القواعد ( 4 ) على عدم لزومها ، من غير اعتناء بمخالفتهم . أقول : لا يعتنى بالاجماعات المحكية التي أخذ اللاحق من السابق من غير الغور في تحصيلها ، وليس المحصل منها موجودا . بل المحصلات منها في أمثال هذه المسائل غير قابلة للاعتماد ، لسوء الظن بها ، ضرورة أن المسائل المبتلى بها الناس ، هي التي بحيث يرد من الشرع فيها نص صريح ، فإن ردع الناس لا يمكن إلا بمثل ذلك ، فلو قيل : بصدوره وعدم وصوله ، فيقال : بأنه لا يصدر النص الواحد ، لأنه غير كاف لارتداعهم عما عليهم من الالتزام ، وما سمعت من السيرة فهو ممنوع ، إلا في المحقرات غير المعتنى بشأنها . فبالجملة : دعوى عدم لزوم البيع في المحقرات ولو كان البيع لفظيا للسيرة ، لا تخلو من خيال رجحان ، ومع التردد في حاصلها يرجع إلى الأصل المحرر الآتي على اللزوم .

--> 1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 16 / السطر 22 . 2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 16 / السطر 16 . 3 - نفس المصدر . 4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 85 / السطر 29 ، شرح قواعد الأحكام : 49 / السطر 3 - 6 ( مخطوط ) .