السيد مصطفى الخميني

53

كتاب البيع

الاستدلال بحديث السلطنة فمنها : ما اشتهر بينهم ، وهي قاعدة التسليط ، وإن الناس مسلطون على أموالهم على ما هو المروي في البحار ( 1 ) . وعن السرائر - على ما في عبارته المحكية في تنبيهات قاعدة لا ضرر . . . للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) - يظهر تمسكه بها . ومن المحتمل قويا أن السرائر استند إلى قاعدة ثابتة عند العرف ، من غير استناد إلى المعصوم ( عليه السلام ) ( 3 ) ولما كان دأب المتأخرين على التقاط الأحاديث من الكتب الاستدلالية ، توهموا أنه حديث ، فنسبوه إلى رئيس الاسلام غفلة وذهولا . ويؤيد ذلك ما عرف من مذهبه من عدم العمل بأخبار الآحاد ( 4 ) ، فلا يمكن أن يوجد حديث عنده ، ولا يوجد عند الآخرين ، فراجع . وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال : هو أنها قاعدة إمضائية لطريقة العقلاء ، ومدلولها المطابقي ليس إلا اعتبار السلطنة المطلقة على الأموال ، سواء كانت من التصرفات الخارجية المجامعة مع

--> 1 - بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . 2 - رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 375 / السطر 7 . 3 - قال في السرائر : لأن الناس مسلطون على أملاكهم ، بلا إسناد إلى معصوم ( عليه السلام ) . السرائر 2 : 382 . 4 - السرائر 1 : 51 .