السيد مصطفى الخميني
44
كتاب البيع
قال ( عليه السلام ) : دراهم بدراهم ، مثلان بمثل ( 1 ) . بناء على كونها ناظرة إلى الآية الشريفة . وفيه : أنه كذلك ، إلا أن ذلك لا يورث الاطلاق ، لأن استدلال الأئمة ( عليهم السلام ) بالكتاب أعم من الصحة ، كما لا يخفى . توهم وضع البيع للصحيح وعدم شموله للمعاطاة ثم إنه قد يشكل التمسك بها ، لما ادعي : أن المعاطاة غير ثابت كونها بيعا ، لأنه موضوع للصحيح ( 2 ) ، وقد مر بعض الكلام فيه ( 3 ) . وينحل الاشكال : بأنه على القول بأنه موضوع للأعم والأخص على ما عرفت آنفا ، لاختلاف الشرع والعرف ، بمعنى أن العرف إذا لاحظ في البيع القيود الشرعية ، يقسمه إلى الصحيح والفاسد ، وإذا لاحظ فيه القيود العرفية يكون أمره دائرا بين الوجود والعدم ، وعلى التقديرين يتم الاستدلال . وهكذا على القول : بأنه موضوع للأعم مطلقا ( 4 ) . ودعوى كونه موضوعا للأخص على الاطلاق ( 5 ) ، ترجع إلى القول
--> 1 - الفقيه 3 : 176 / 793 . 2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 7 / السطر 10 - 11 . 3 - تقدم في الصفحة 21 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 54 . 5 - انظر القواعد والفوائد 1 : 158 ، الفائدة الثانية من القاعدة 42 ، مسالك الأفهام 2 : 159 / السطر 37 .