السيد مصطفى الخميني
265
كتاب البيع
أجنبية عن إيجاب التدارك وإثبات الضمان ، وللضامن التمسك بها لمنع تسليط المالك على البدل . وأما قاعدة اليد ، فهي - على ما تقرر عندنا ( 1 ) - ظاهرة في لزوم تدارك الخسارة المتوجهة إلى المأخوذ ، ولزوم رفع الموانع عن وصولها إلى صاحبها ، ولزوم إرجاعها إليه لو انتقلت إلى البلاد النائية ، وتكون الخسارة على المستولي ، وأما إعطاء شئ عوضا وبدلا جبرانا للخسارة ، فهو غير مستفاد منها ، كما لا يخفى . وإن شئت قلت : يجب تدارك الخسارة المتوجهة إلى المالك من قبل العين بحصول نقصان فيها وصفا ، لا الخسارة المتوجهة إليه بعدم كونها في يده ، وعدم تسلطه عليها ، وبالحيلولة بينه وبينها . وأما قاعدة الاتلاف ، فهي لا تدل إلا بالوجه الآتي في بيان اقتضاء المناسبات ضمان البدل . وأما قاعدة لا ضرر . . . فهي عندنا عامة نافية وناهية مشرعة ، توجب جبران الخسارة ، وتثبت الضمان ( 2 ) ، فهي لا تنفع في المقام ، لأنه لا ضرر من قبل الضامن . نعم ، يثبت بها وجوب الخسارة في الغاصب . وتقريب الاستدلال : بأن الصبر إلى حين الوصول ضرر على
--> 1 - تقدم في الصفحة 186 وما بعدها . 2 - تقدم في الصفحة 202 وما بعدها .