السيد مصطفى الخميني

226

كتاب البيع

القريب ، فهو في حكم المعسر ، فيمهل مثلا ، وإلا فمن نفي الضرر يلزم ضرر المالك ، إلا إذا قيل بتعين قيمة يوم التلف والضمان . قلت : تنفى الزيادة السوقية بالقاعدة ، ويتعين عليه أداء قيمة يوم الأداء ، فلا يلزم الضرر ، ولا يتعين اختيار القول المزبور ، فلو وجد المثل مع اختلاف يسير - يتحمل عادة ، ولا يعد ضررا - يجب تحصيله . نعم ، لو استلزم تحصيله وقوعه في الحرج ، بأن يتنازل لمن عنده وإن لم يكن فيه الضرر المالي أصلا ، ففي وجوبه بل جوازه إشكال ، بل منع ، وتفصيله يطلب من محاله ( 1 ) . وربما يمكن التفصيل بين العالم الملحق بالغاصب والجاهل ، بدعوى انصراف دليل نفي الحرج عنه ( 2 ) ، كما قيل في قاعدة نفي الضرر . هذا بناء على ما هو المعروف في القاعدتين . وأما على ما قويناه من عدم حكومتهما على الأحكام العقلائية الامضائية ، فيتعين الرد مطلقا ، كما اختاره الشيخ الأعظم ( 3 ) . بحث : حول ضمان شخص التالف ظاهر المشهور ضمان المثل أو القيمة . وقيل : مقتضى الأدلة في الضمانات عهدة العين وضمان شخص

--> 1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 298 - 302 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 98 / السطر 28 - 29 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 107 / السطر 12 .