السيد مصطفى الخميني
207
كتاب البيع
وضعت عنده الثياب فضاعت ، فلم يضمنه ، وقال : إنما هو أمين ( 1 ) وغيره في غيرها ( 2 ) ، في حكم التعليل المعمم . وتقريب الاستدلال به ، حتى يعلم منه عدم الضمان في جميع مفاد هذه السالبة الكلية : هو أن المقصود هو أنه إنما هو أمينك ، وأنت استأمنته ، لا أنه أمين في الواقع ونفس الأمر ، فمن كان عندك أمينا فهو غير ضامن ، وهذا أمر يحصل في صحيحه وفاسده ، لأن كونه أمينك ليس من آثار العقد ، بل إيقاع العقد كاشف عن اتخاذك إياه مأمونا . وتوهم : أن العين المرهونة والمستأجرة لا تعد أمانة ( 3 ) ، في محله ، إلا أن نفي الضمان من آثار الاقدام على العقد ، المستلزم لتسليم العين ، وهذا لا يكون إلا بعد الاستئمان واتخاذه أمينا . ودعوى : أن هذه الروايات ناظرة إلى مفاد الروايات المتضمنة لنفي الضمان في صورة كون من تلف عنده عدلا وثقة ( 4 ) ، حتى تندرج في باب المرافعات ، وتكون أجنبية عن هذه المسألة ( 5 ) ، غير بعيدة ، إلا أن إمكان الالتزام بالأمرين - بعد اقتضاء الظهور ذلك - يمنع عن الحمل
--> 1 - الكافي 5 : 242 / 8 ، وسائل الشيعة 19 : 139 ، كتاب الإجارة ، الباب 28 ، الحديث 1 . 2 - قال الكليني في حديث آخر : إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان . الكافي 5 : 238 / 1 ، وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 3 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 292 . 4 - مثل ما ورد في وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 2 . 5 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 294 .