السيد مصطفى الخميني
164
كتاب البيع
التذكرة الاجماع عليه ( 1 ) . واختار جمع جواز التقديم مطلقا ، ومنهم الفقيه اليزدي ( 2 ) ، والأستاذ الوالد - مد ظله - ( 3 ) . والذي يظهر لي : هو أن البحث حول سائر الكلمات غير صحيح ، لأنه من إيجاب المشتري ، لا من تقديم القبول عليه كما لا يخفى ، وكما ينشئ البائع التمليك بالعوض بالحمل الشائع لا بمفهومه ، كذلك ينشئ المشتري ، ويكون ناقلا العوض إلى ملك البائع بواقعه لا بمفهومه ، فيما كان العنوانان معلومين بغير الايجاب والقبول . وأما البحث حول الكلمة الصريحة في القبول ، فالحق فيه المنع ، لعدم مساعدة العرف . وكونها تحقق الوقوع لا يفيد شيئا . كما لا يفيد حملها على الواجب المعلق أو المشروط ، لعدم مساعدة الاعتبار معه ، مع أنه من تأخير القبول . وبالجملة : المنشأ في القبول بالمطابقة هو الرضا بالمنشأ السابق ، وبالالتزام إنشاء تمليك العوض بالعوض ، وهذه الدلالة الالتزامية أو هذا اللازم العرفي ، لا يحصل إلا في صورة التأخير ، فتحقق
--> 1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 96 / السطر 25 ، تذكرة الفقهاء 1 : 462 / السطر 10 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 88 / السطر 32 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 223 - 226 .