السيد مصطفى الخميني

157

كتاب البيع

الفخر ( 1 ) ، ومصابيح بحر العلوم : أن العقود لا تنعقد إلا بالصراحة ، ولا تكفي الكنايات والمجازات بأنحائهما ( 2 ) . بل في كلام المسالك ما يورث أن دائرتها أضيق من ذلك ، لما قال : ولما كانت الإجارة من العقود اللازمة ، وجب انحصار إيقاعها في الألفاظ المنقولة شرعا ، المعهودة لغة ( 3 ) انتهى . فبناء هؤلاء على الأخذ بالقدر المتيقن ، كما صرح به السيد ( رحمه الله ) ( 4 ) . وفي قبا لهم من جوز بجميع الكنايات والمجازات ، حتى البعيدة ، وحتى المقرونة بالقرائن الحالية ، معللا بأن كل ذلك سبب عرفا ، ولا دليل من الشرع في كيفية السبب . وإليه ذهب السيد الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) إلا أنه قال باعتبار الظهور العرفي ( 5 ) ، وكأنه يمنع عن الظهور عند المتبايعين ، ويعتبر الظهور النوعي ، لا الشخصي ، فلا سعة في فتواه من تلك الجهة . ولعله لو كان يتذكره لأفتى به ، لأن المدار على حصول العقد ، وتشخيص ذلك بيد المتعاملين الملتزمين ، فلو استعملا لفظي النكاح والطلاق في البيع والشراء معتقدين جواز الوضع بالاستعمال ، بعد

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 94 / السطر 32 ، ولاحظ إيضاح الفوائد 3 : 12 - 13 . 2 - جواهر الكلام 22 : 249 ، مفتاح الكرامة 4 : 149 و 160 . 3 - مسالك الأفهام 1 : 254 / السطر 15 . 4 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 86 / السطر 21 - 34 . 5 - نفس المصدر / السطر 26 - 34 .