السيد مصطفى الخميني

87

كتاب الصوم

ندبا ، أجزأ عن رمضان ، دون ما نواه ( 1 ) انتهى . فاحتمال وقوع المنوي عن رمضان ، ولو كان صوم الكفارة والنذر وقضاء الشهر السابق ، قوي وإن كان عالما عامدا . ومخالفة الحلي ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) وجماعة ( رحمهم الله ) ( 4 ) للاجزاء في صورة العلم ، لا تضر بما هو مقتضى القواعد . وقد أفتى بالاجزاء أبو يوسف ، ومحمد ( 5 ) . ومن العجب ما عن المدارك من المناقشة في المسألة : بأن إلغاء الزائد على نية التقرب ، إنما هو بالنسبة إلى وقوع ما نواه ، لا أنه لغو بحيث يكون كما لو نوى الصوم المطلق المنصرف إلى شهر رمضان ( 6 ) انتهى ! وأنت خبير بخلطه بين مرحلتي الثبوت والاثبات ، فإن البحث هنا حول دعوى : أن النية المضارة حسب الأدلة لا تضر ثبوتا ، والصوم المطلق - لمكان اشتماله على ما هو المأمور به - يقع عن رمضان ، لا لانصرافه في مقام الاثبات إلى صوم رمضان ، فإنه بحث آخر لا ينبغي الخلط ، فلو كانت نية الصوم الآخر مورثة للبطلان ، ففي المطلق أيضا يلزم البطلان ، لعدم وجدانه لما هو شرط المأمور به ، وهو كون الصوم من

--> 1 - شرائع الاسلام 1 : 169 . 2 - السرائر 1 : 372 . 3 - الدروس الشرعية 1 : 268 ، مسالك الأفهام 2 : 12 ، الروضة البهية 1 : 194 / السطر 1 . 4 - مختلف الشيعة 3 : 376 ، العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم . 5 - الخلاف 2 : 165 . 6 - مدارك الأحكام 6 : 32 .