السيد مصطفى الخميني
4
كتاب الصوم
وربما يشكل ذلك : بأن موارد استعمال الامساك غير مناسب لمفهوم الصوم ، كقوله تعالى : ( إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن ) ( 1 ) وقوله : ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض ) ( 2 ) . بل في سورة البقرة في آيات الطلاق ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف ) ( 3 ) . وهكذا قوله : ( فأمسكوهن ) . وقوله : ( ولا تمسكوهن ضرارا ) ( 4 ) . وينحل : بأن الامساك المتعدي بنفسه ، هو المراد في الكتاب في الموارد المزبورة ، وهو بمعنى الحبس والمنع ، والمتعدي ب عن هو المراد من الصوم ، كما في الأقرب ( 5 ) والصوم بالفارسية ( خود داري ) والامساك ( بازداشتن ) والأمر بعد ذلك سهل . الجهة الثانية : في مفاده الاصطلاحي قد عرف في عرف الفقهاء بتعاريف كثيرة غير خالية من الاشكال ، بل والاشكالات .
--> 1 - الملك ( 67 ) : 19 . 2 - الحج ( 22 ) : 65 . 3 - البقرة ( 2 ) : 229 . 4 - البقرة ( 2 ) : 231 . 5 - أقرب الموارد 1 : 670 .