السيد مصطفى الخميني

68

كتاب الصوم

الصوم المطلق ، لا المقيد بقيد خاص لحاظي ملاكي ، فلا تخلط . ونظير ذلك في الصلاة المخصوصة ، مثلا : إذا كان يقصد صلاة الغفيلة ، ثم بعد الاشتغال بها ينسى خصوصياتها ، من قراءة الآية المخصوصة في الأولى والثانية ، فهل تصح هي ، وتكون نافلة مبتدأة ، أم لا فتكون باطلة ، أو تقع مخصوصة ؟ فيه خلاف . ووجه الاختلاف في هذه المسألة أمران : أحدهما : ما هو الوجه هنا ، وهو أن ما هو المأمور به هي الخصوصية ، وما هو المأتي به ليس مورد الأمر ، لأنه قصد الغفيلة ولم يلاحظ الخصوصية ، وليس مطلق الصلاة مأمورا به حتى تقع صحيحة . وأما إذا قلنا : بأن مطلق الصلاة مورد الأمر التأسيسي ، والقيد المأخوذ إنما هو للخروج عن الاطلاق ، ولا يكون القيد من القيود اللحاظية الملاكية حتى لا تقع بحسب الامتثال صحيحة ، فإذا قصد الغفيلة ، وترك ما هو المخصوص بها ، فقد قصد الصلاة ، ولا يضر نسيان قيد الغفيلية بوقوع الصلاة عنه قطعا . وإذا كان الأمر الآخر متوجها إليه بالنسبة إلى الصلاة المطلقة بحسب الامتثال ، والمقيدة بحسب التشريع - على الوجه الذي عرفت ( 1 ) - فلا ضير في وقوعها صحيحة ، كما هو الظاهر .

--> 1 - تقدم في الصفحة 44 - 45 .