السيد مصطفى الخميني

132

كتاب الصوم

المفطرات من أحكام الصائم ، كما في الحج والصلاة ، وهذا بعيد ، بل الضرورة على خلاف ذلك من غير لزوم الحقيقة الشرعية . وحينئذ فهل الحقيقة الشرعية هنا مثلها في الصلاة والحج ، كما عرفت تفصيله ( 1 ) ، ويأتي إجماله ( 2 ) ، أم ماهية الصوم هي الحقيقة الشرعية ؟ وإنكارها في سائر الألفاظ لا يقدح في إثباتها هنا ، ضرورة أن الصوم حقيقته وماهيته هو قصد الامساك عن المفطرات الشرعية ، فلو لم يقصد ذلك لا يتحقق الصوم ( 3 ) . وهذا هو مستند القول بالبطلان في الفرع المزبور ، بداهة أنه مع الجهل والتخيل لا يتخلف الحكم ، لأنه مع الجهل والتخيل لم ينو الصوم ، فقوله : بطل غير صحيح ، بل لا يكون ما أتى به صوما ، فلا تخلط . ولأجل هذا قال في العروة بعد ذلك : وكذا إن لم يرتكبه ، ولكنه لاحظ في نيته الامساك عما عداه فإنه يبطل أيضا ، ضرورة أنه في هذه الصورة أيضا لم يأت بما هو حقيقة الصوم ، وهو قصد الامساك عنها . وقال بعده أيضا : وأما إن لم يلاحظ صح صومه في الأقوى ( 4 ) ونظره إلى النية الاجمالية ، وعدم ملاحظة تفصيلها ، كما ذكره المحشون ( 5 ) ،

--> 1 - تقدم في الصفحة 6 - 7 . 2 - يأتي في الصفحة 133 - 134 . 3 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 32 . 4 - العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، ذيل المسألة 4 . 5 - العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 4 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 207 .