السيد مصطفى الخميني

105

كتاب الصوم

كاف ، والقصد المترشح من المكلف إلى الصوم في الغد - مع العلم بالشهر ، ومع العلم بعدم وقوع غيره فيه - يرجع إلى قصد الخصوصية طبعا وقهرا . نعم ، يمكن التفكيك في صورة النسيان مثلا حكما وموضوعا ، فليتدبر . وعلى كل تقدير : ما نسب إلى البيان في المتوخي من وجوب التعيين ( 1 ) ، غير صحيح . كما أن القول باعتبار التعيين مطلقا ( 2 ) غير مستدل ، ولا يكون ذلك لأجل ما في كتب جمع ومنهم الجواهر من أن تعينه الواقعي يكفي عن تعيينه ( 3 ) ، لما مر من الاشكال في تعينه الواقعي ( 4 ) . وما ذكرناه هو الظاهر بدوا من الأصحاب ( رحمهم الله ) حيث حكي عنهم الاجماع ( 5 ) . وتفسير رأيهم بأنهم يريدون إثبات كفاية الاجمالية عن التفصيلية ( 6 ) ، غير معلوم . مع أن المسألة ليست من الاجماعيات التي تكشف عن رأي المعصوم في المسألة ظاهرا . ومما يؤيد ما ذكرناه : أن صاحب الذخيرة في مقابلهم ، اعتبر قصد التعيين ( 7 ) ، فهو شاهد على أن كلماتهم ناظرة إلى نفي اعتباره ، فليتأمل جيدا .

--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 205 ، البيان : 358 . 2 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 27 . 3 - جواهر الكلام 16 : 186 . 4 - تقدم في الصفحة 45 - 46 . 5 - جواهر الكلام 16 : 186 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 200 . 6 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 210 . 7 - ذخيرة المعاد : 513 / السطر 20 .