السيد مصطفى الخميني
44
واجبات الصلاة
آخر ( 1 ) ، هو أصالة التمام والتخصيص ، وليست المسألة من قبيل التنويع . فعلى القول الأول ، وأن الأدلة تفيد أن المسافر يقصر ، والحاضر يتم ، فهما طبيعتان متنوعتان ، كالظهرية والعصرية ، فما هو المأمور به هو القصر والتمام ، وهما عبارتان أخريان عن الركعتين والأربع ركعات في لحاظ الاجمال ، ولا بد على هذا من نيتهما ، لأنهما مأموران . وعلى القول الثاني - كما هو مختارنا في مباحث المسافر ( 2 ) - لا يلزم نيتهما زائدة على نية الظهرية والعصرية . قلت : لا يلتزم القائل بالتنويع بأحكامه ، فإنه عليه يلزم عدم جواز الاتكاء على الصلاة التي بيده ، إذا شك فيما نواه من القصر والتمام ، كما في الظهر والعصر ، وهكذا الفروع الكثيرة المذكورة سابقا ( 3 ) ، المشهور فيها جواز العدول ( 4 ) ، مع أن العدول على خلاف القاعدة . هذا ، والمحتمل أن الأمر ولو تعلق بعنوان القصر ولكنه ليس أمرا قصديا ، بل هو أمر واقعي ، وهو الاتيان بركعتين من أربع ركعات ، وكأنه يجب التقصير - أي تقطيع الواجب المطول - بأن يقدم السلام المؤخر . فعنوان الظهر والعصر بعد اتساع وقتهما ، وعدم لزوم إيقاع كل في
--> 1 - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 367 و 368 ، الحدائق الناضرة 11 : 308 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 725 / السطر 7 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 17 ، صلاة المسافر ، ذيل المسألة 3 . 2 - مباحث صلاة المسافر ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) . 3 - تقدم في الصفحة 35 - 36 و 40 . 4 - لاحظ جواهر الكلام 9 : 195 وما بعدها ، العروة الوثقى 1 : 475 - 477 .