السيد مصطفى الخميني
39
واجبات الصلاة
فمثال الأربع ركعات ، مثال تلك الحركة المتعلقة للأمر . نعم ، لا بد من الأمور المميزة هذه الأربعة من أربعة أخرى ، وأما نفس الأربعة فهي من الأمور الخارجية ، ولا يدعو الأمر إلا إلى عنوان الظهر ، إلا أنه إن أتى به ركعتين يصح في فرض ، وإن أتى به ركعات يصح في الآخر ، والمطلوب ليس إلا نفس الركعات بالحمل الشائع . فبالجملة : ما يساعده الاعتبار والذوق الشرعي ، أن الواجب في السفر والحضر هو الظهر ، لا الظهر الموصوف بركعتين والموصوف بركعات بعنوانهما ، وتلك البينونة لا تورث الأمر الآخر في الواجب . هذا مع أن مقتضى هذه الشبهة ، لزوم القصد ، وعدم جواز العدول في أماكن التخيير ، مع أنه لا يلتزم به أحد على ما ببالي ( 1 ) . وهكذا لا يجوز للجاهل المتوجه في الأثناء إلى الوظيفة قصرا وإتماما ، الاتمام ، لأن الشرع اعتبر قصد الركعات في المأمور به ، وهو قد أخل به ، فعليه الاستئناف ، ولا أدري من يلتزم به ( 2 ) ! ! وكل ذلك لأجل أن المأمور به هو الظهر ، والمكلف مخير بين أن يأتي في بلده أربعا ، وعلى رأس ثمانية فراسخ ركعتين ، وهكذا بعد الشروع ، بشرط عدم الاخلال بسائر الشرائط ، وما هو أمره كذلك ليس من المقومات للطبيعة والواجبات المرعية في أمرها .
--> 1 - المعتبر 2 : 150 ، مدارك الأحكام 4 : 470 ، جواهر الكلام 14 : 341 ، العروة الوثقى 2 : 164 ، أحكام صلاة المسافر ، المسألة 11 . 2 - لاحظ جواهر الكلام 14 : 353 ، العروة الوثقى 2 : 162 ، أحكام صلاة المسافر ، المسألة 7 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 168 .