السيد مصطفى الخميني
220
واجبات الصلاة
والاستئناف ، وهذا أيضا غير مناسب لاختيار التخيير . ورابعا : الاحتياط غير ممكن . الأظهر هو الدخول بخصوص الأخيرة والذي يظهر لي : أن الطائفة الأولى ، أقوى دلالة على المسألة من الأخريات ، وقضية الجمع بين الروايات ، هو اختيار أن الست السابقة خارجة عن الصلاة ، وما يفتتح به الصلاة - أي يقصد به عنوان الصلاة - هي الأخيرة ، ولا شئ - زائدا عليه - شرطا حال الاتيان بتكبيرة الاحرام . وما نسب ( 1 ) إلى المجلسي الأول ( 2 ) وهو المختار سابقا - مع الاختلاف في جهة كما عرفت ( 3 ) - ربما لا يمكن الالتزام به ، لأن الأجزاء الداخلة في الطبيعة ، لا بد من تقديرها فيها حين اختراعها ، ثم بعد ذلك يتوجه الأمر إليه ، ويوجدها المأمور في الخارج ، وما اشتهر من تبعات الوجود - دون الطبيعة - في المسائل الاعتبارية ( 4 ) ، مما لا أساس له ، ويكون من الخلط بين التكوين والتشريع . فعلى هذا ، التي هي جزء الطبيعة ، إما نفس طبيعة التكبيرة ، أو هي مع الخصوصية ، لا سبيل إلى الأول . فتلك الخصوصية إما خصوصية الوحدة ، أو الكثرة ، فإن كانت
--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 6 : 74 . 2 - روضة المتقين 2 : 284 . ولاحظ أيضا بحار الأنوار 81 : 357 . 3 - تقدم في الصفحة 215 - 216 . 4 - لاحظ مصباح الفقيه ، الصلاة : 245 / السطر 8 ، مستمسك العروة الوثقى 6 : 75 .