السيد مصطفى الخميني
208
واجبات الصلاة
قلنا : الاحتمال المذكور قريب في حد نفسه ، وبعيد - بل مقطوع العدم - بعد ملاحظة صدر الرواية ، واشتراك الهيئة المذكورة لا يورث طرح الظهور الذاتي ، بعد احتياج خلافه إلى القرينة ، وتوهم ورود مثل قوله : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب من قلة الاطلاع ، بل الوارد في أخبارها ما يقبل التخصيص ، وهو قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ( 1 ) وبين التعبيرين ما بين الجرباء والترباء . والاستفادة المشار إليها - مضافا إلى أنها خارجة عن أفق الأفهام الفقهية غير تامة ذاتا ، لأن الثاني ليس افتتاحا ، كما لا يخفى . وتوهم : أن معتبرة أبي بصير ( 2 ) في حكم القرينة على إرادة نفي الكمال ، أو إفادة الشرطية إجمالا ، في غير محله ، لاعراض المشهور عنها ( 3 ) ، بل لا عامل بها . فرع : في حكم الزيادة على تكبيرة الاحرام لو زاد تكبيرة الاحرام ، فإن كان عن عمد ، فهو يرجع إلى الاعراض عما بيده ، وافتتاح الصلاة ثانيا ، فإن قلنا : بأن الاعراض القلبي مبطل ، فلا شبهة
--> 1 - الكافي 3 : 317 / 28 ، تهذيب الأحكام 2 : 147 / 576 ، الإستبصار 1 : 310 / 1152 ، وسائل الشيعة 6 : 37 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 . 2 - وسائل الشيعة 6 : 15 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 10 ، تقدم أيضا في الصفحة 201 . 3 - تقدم في الصفحة 197 و 202 .