السيد مصطفى الخميني

119

واجبات الصلاة

غير الإلهية . ومقتضى أدلة اختصاص الأجر بالتحرك بتحريكه ، انحصاره به أيضا ، بل بعضها صريح في ذلك ( 1 ) . والمسألة ليست فقهية ، فتكون محولة إلى محل آخر ( 2 ) . الثاني : في بطلان العمل بالرياء المحرم وقد يتوهم : أن الرياء المحرم يورث البطلان ( 3 ) ، لأجل منافاته للعبودية ، كالضمائم المحرمة حين الصلاة ، على ما عرفت منا تقريره ( 4 ) . وفيه : أن مقتضى أخباره صحة الأعمال الريائية ( 5 ) ، ومنها يعلم تناسبه مع العبودية واجتماعه معها . هذا مع أن ما ذكرنا من الضمائم المحرمة المنافية لصدق العبادة هو فيما كانت كثيرة مجتمعة ، دون الاشتغال بواحدة منها ، وهذا مما لا بأس بالالتزام به مع الرياء أيضا ، فإن الشاغل بجوارحه وحواسه وقلبه بالمعصية حال العبادة ، ربما لا يعد عابد الله تعالى ، وعمله عبادة ومقربا عرفا ، وإن أمكن ذلك عقلا .

--> 1 - تقدم في الصفحة 88 - 90 . 2 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 152 - 161 . 3 - الصلاة ، الحائري : 133 . 4 - تقدم في الصفحة 107 . 5 - تقدم في الصفحة 84 .