السيد مصطفى الخميني

10

الخلل في الصلاة

فعلى هذا لو كانت الزيادة تشريعية محرمة ، فالبطلان مستند إلى ما أشير إليه ، لا إلى فقد قصد القربة بالنسبة إلى الصلاة المأمور بها ، ضرورة أن التقييد بالانبعاث عن أمر الصلاة نحو المركب المزيد فيه ، لا يوجب قصورا في انبعاثه نحو الصلاة من جهة الأمر المتوجه إليه واقعا ، مع أنه لا نحتاج في عبادية العبادة إلى الانبعاث عن الأمر ، حسب ما تحرر في التعبدي والتوصلي ، فإن تقسيم الأمر إليهما من الأغلاط القطعية ، فجميع ما ترى في كتب القوم هنا غير تام ، تفصيله في الأصول ( 1 ) . في رد القول بامتناع مبطلية الزيادة وتوهم امتناع كون الزيادة مبطلة ( 2 ) كتوهم امتناع المانعية والقاطعية ، فإنه حسب القواعد في محله في المركبات الاعتبارية ( 3 ) ، ضرورة أن الصلاة ليست مثل الاحتراق ، كي تمنع الرطوبة من وجوده . وعلى هذا يدور الأمر بين رجوع الزيادة المبطلة والمانعية والقاطعية في بعض الأحيان ، إلى اشتراط أعدامها في المركب - من غير أن يصح توهم امتناع أخذ العدم قيدا ( 4 ) ، لعدم جواز الخلط بين الاعتباريات والواقعيات - وبين الأخذ بظواهر الأدلة ، بضميمة أن الشرع يدعي أن

--> 1 - تحريرات في الأصول 2 : 111 و 115 - 117 و 179 . 2 - كفاية الأصول : 418 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 237 ، نهاية الأفكار 3 : 440 ، تهذيب الأصول 2 : 377 . 3 - لاحظ تحريرات في الأصول 5 : 85 - 90 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 411 .