السيد مصطفى الخميني
91
الطهارة الكبير
ذهب طائفة من القدماء ، كالسيد وأبي يعلى ، والسيد حمزة ابن زهرة ( 1 ) . وخالفهم في ذلك جمع ، كالصدوقين والشيخين والقاضي والطوسي ( 2 ) ، وجماعة من أتباعهم المتوسطين كالمحقق ( 3 ) ، وعن " الخلاف " : " هو مذهب أكثر أصحابنا " ( 4 ) . وظاهر ما نسب إلى أهل الخلاف في " الخلاف " أنهم قائلون : " بأن الماء المستعمل طاهر ومطهر " ( 5 ) ولا يستفاد منه التفصيل بين أنحاء المستعملات . وعن " حاشية المدارك " : " أنه المشهور بين القدماء " ( 6 ) . وهنا قول ثالث ظاهر من " المبسوط " حيث قال : " ما استعمل في غسل الجنابة والحيض ، فلا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإن كان طاهرا ، فإن بلغ ذلك كرا زال حكم المنع من رفع الحدث ، لأنه قد بلغ حدا لا يحتمل النجاسة " ( 7 ) انتهى . وقضية هذه العبارة جواز التطهير بالمتمم كرا . وأما توهم التفصيل بين الكر والجاري مثلا ، فهو في غير محله ، ولا يظهر من أحد من الأصحاب منع استعمال هذه المياه .
--> 1 - رسائل الشريف المرتضى 3 : 22 ، مفتاح الكرامة 1 : 88 / السطر 19 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 490 / السطر 20 . 2 - الفقيه 1 : 10 ، المقنعة : 64 ، المبسوط 1 : 11 ، جواهر الفقه : 8 ، الوسيلة : 74 . 3 - شرائع الاسلام 1 : 8 . 4 - الخلاف 1 : 172 . 5 - الخلاف 1 : 172 ، المحلى بالآثار 1 : 182 . 6 - مفتاح الكرامة 1 : 88 / السطر 25 . 7 - المبسوط 1 : 11 .