السيد مصطفى الخميني

80

الطهارة الكبير

بين القليل والمعتصم ، وكونه واردا أو مورودا . وتوهم : أن اعتبار المستعمل في الحدث ، كاعتبار المستعمل في الخبث ، فكما أن الثاني يحمل النجاسة مثلا ، ويكون متنجسا ، كذلك الأول ، فإنه يذهب بالجنابة والحدث ، فتكون هذه الحالة قائمة به بعد ذلك ، فيعد ماء خبيثا غير نظيف ، وغير طيب ، ولا يكون عند ذلك مطهرا ، ولا طاهرا ، في غير محله كما لا يخفى . هذا بناء على تصديق الكبرى المزبورة . وأما على الاشكال فيها فيشكل الأمر هنا ، لأن الشك في زوال الحدث به ، يقتضي البناء على بقائه ، فلا بد من التماس الدليل الخاص في المسألة . نعم ، قد مر منا إمكان التمسك باستصحاب الطهارة والمطهرية المنجزة ، لا المعلقة ، فإن المطهرية من الأوصاف التنجيزية للماء ( 1 ) . أو يقال : بأن الطهارة الشرعية في الماء ، تلازم المطهرية عرفا . وأيضا : مر منا في بعض المواقف ، الاشكال بأن الطهارة الشرعية تثبت بالاستصحاب أو قاعدتها ، والمطهرية تثبت بالاستصحاب ، ولكن ذلك غير واف ، لأن المطلوب إثبات أن هذا الماء الطاهر مطهر ، وهو لا يثبت بذلك ( 2 ) . اللهم إلا أن يقال : " كان هذا الماء طهورا ، وهو الآن كذلك " ورجوع

--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 104 - 106 . 2 - نفس المصدر .