السيد مصطفى الخميني
72
الطهارة الكبير
الطائفة الثالثة ( 1 ) . ولكنها لا تنهض لذلك ، لأنها إذا كانت دلالتها تامة على نجاسة البئر ، وأن المفروض مثلا فيها تغير الماء ، ونجاسة الباقي بالملاقاة مع الماء المتغير ، فهو ، وإلا فلا يستفاد منها إلا مثل ما يستفاد من غيرها ، ولا سيما مع ورود النصوص الصحيحة على عدم لزوم نزح كله ، بل فيها : " ينزح حتى يذهب النتن " ( 2 ) و " يؤخذ منه حتى يذهب الريح " كما في صحيحة الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) . وأما لزوم النزح وعدمه ، فقد مضى تفصيله في المباحث السابقة ، وأنكرنا رأسا بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره ولو لم يكن اتصال بالمادة ، فضلا عن اعتبار الامتزاج ، وذكرنا هناك : أن التعليل في صحيحة ابن بزيع راجع إلى الصدر ، ولا يحتاج إليه في الذيل ، بل لا معنى لرجوعه إليه ، فلا تخلط ( 4 ) .
--> 1 - تقدم في الصفحة 54 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 236 / 681 ، وسائل الشيعة 1 : 183 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، الحديث 4 . 3 - تهذيب الأحكام 1 : 237 / 684 ، وسائل الشيعة 1 : 184 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، الحديث 7 . 4 - تقدم في الصفحة 45 وما بعدها .