السيد مصطفى الخميني

61

الطهارة الكبير

المحكي لهم ، ولا معنى للجمع بين العمل والرواية - بحمل العمل على التقية - لعدم تحقق التعارض الذي هو موضوع في الأدلة العلاجية . فبالجملة : مع الاطمئنان بخطأ المعرضين ، لا يمكن ترك العمل بالطائفة الدالة على الطهارة ، بل مع الاحتمال العقلائي لا يصح ذلك ، فما سلكه الفضلاء في هذه المسألة - من زمن العلامة وشيخه ابن الجهم إلى زماننا هذا - لا يوافقه النظر الدقيق . والذي هو التحقيق الحقيق بالتصديق : تمامية إعراضهم عنها ، والفرار عن ذلك : إما بإنكار كاسرية الاعراض ، وإن قلنا : بجابريته . أو إنكار تحقق إعراض المشهور مطلقا ، لعدم إمكان نيل ذلك على ما قررناه ( 1 ) . أو إنكار تحققه في خصوص هذه المسألة ، لذهاب بعض إلى الطهارة ( 2 ) . أو إثبات خطأ المعرضين . لا سبيل إلا إلى الأخير . هذا كله ما هو الظاهر في المسألة . وجوه الجمع العرفي بين أخبار النجاسة والطهارة ولو فرضنا التعارض بين الطائفتين اللتين فرغنا عن اعتبارهما فرضا ،

--> 1 - تحريرات في الأصول 6 : 402 . 2 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 34 ( مخطوط ) .