السيد مصطفى الخميني

51

الطهارة الكبير

من " الفساد " فسادا عرفيا فهو كذب ، وهذه تدل على أن البئر يفسد ، فيعلم منه أنه الفساد العرفي . فبالجملة : لو أمكن الالتزام بأن من مسوغات التيمم ، لزوم المحافظة على ماء القوم من النجاسة العرفية فهو ، وإلا فهي تشهد على النجاسة ، فليتأمل . الطائفة الثانية : المآثير الواردة في فصل البئر عن البالوعة فإنها بجملتها تدل على أن الأمر بالفصل ، كان بالنظر إلى حفظ البئر عن القذارة . ولكن الكلام في أن النظر إلى انحفاظها عن القذارة العرفية ، أو الشرعية ، ولو لم يكن فيها بعض المآثير كان الأقرب هو الأول ، ولكن لتلك الروايات ربما يتوهم تعين الثاني . فمنها : ما في الكتب المعتبرة ، عن الفضلاء : زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير - وهي معتبرة - قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها ، يجري البول قريبا منها ، أينجسها ؟ قال فقال : " إن كانت البئر في أعلى الوادي ، والوادي يجري فيه البول من تحتها ، وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع ، لم ينجس ذلك شئ ، وإن كان أقل من ذلك ينجسها . . . " ( 1 ) .

--> 1 - الكافي 3 : 7 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 197 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 24 ، الحديث 1 .