السيد مصطفى الخميني
48
الطهارة الكبير
به ، فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء ورب الصعيد واحد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم " ( 1 ) . وهي مثلها في الظهور في النجاسة ، ضرورة أن الماء لا يفسد بدخول الجنب مع احتمال كونه نظيفا عرفيا ، فيعلم من ترك التفصيل ، أن المقصود هو الفساد الشرعي ، كما هو الظاهر في غيرها كصحيحة ابن بزيع . وأما ما اشتهر بين المتأخرين : من أن هذه الطائفة إما مجملة ، لقيام الشواهد على أن المراد من " الطهارة " و " النجاسة " والمقصود من " الفساد " ليس الأمر الشرعي والطهارة الشرعية ، فإن تمت هي فهو ، وإلا فتصير مجملة . أو ظاهرة في الدلالة على الطهارة ، لتمامية تلك الشواهد ، وظهور بعض العبائر فيها على أن البئر لا ينجس ( 2 ) . فهو غير سديد ، لأن المستفاد من طريقتهم كأنهم بنوا على تأويل أخبار تدل على النجاسة ، وهذا كيف يمكن تصديقه مع ذهاب أرباب الفهم والنظر إليها ؟ ! ولو كان الأمر كما تخيلوه ، يلزم كون اتفاقهم كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ويكون الحكم مما تلقاه عن الواقفين والمطلعين عليه . فما في تقريراتهم : " من أن الأمر بنزح الدلاء من غير تعيين ، شاهد
--> 1 - تهذيب الأحكام 1 : 149 / 426 ، وسائل الشيعة 1 : 177 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 22 . 2 - الحدائق الناضرة 1 : 358 - 360 ، مستند الشيعة 1 : 73 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 195 .