السيد مصطفى الخميني

46

الطهارة الكبير

والاشكال في حجيتها وحجية جميع ما يوافقها في المضمون ، بدعوى إعراض الأصحاب عنها ، قد مضى أيضا ، وذكرنا أن المسألة ليست من صغريات تلك القاعدة ، لعدم ثبوت الشهرة المعرضة صغرى في خصوص هذه المسألة ( 1 ) ، مع الاشكال في إمكان تحقق الصغرى لمثل هذه القاعدة رأسا ، ولعدم ثبوت الاعراض ، ضرورة أن الجمع بين الأدلة ، كالجمع بين العام والخاص ليس من الاعراض عن العام ، والترجيح بالمرجحات أيضا لا يعد من ذلك ، فليتأمل . هذا ، وسيجئ زيادة توضيح حول التفصيل المزبور إن شاء الله تعالى ( 2 ) . المآثير المستدل بها على النجاسة إذا عرفت ذلك ، فالذي لا بد من الغور فيه ، ذكر الروايات التي استدل بها على النجاسة ، أو يمكن الاستدلال بها عليها ، وهي كثيرة ، نذكر مهماتها طي طوائف ، فإن لم يتم دلالتها على النجاسة فهو ، وإلا فتمس الحاجة إلى نقل المآثير المستدل بها على الطهارة ، كما لا يخفى . الطائفة الأولى : ما تدل على النجاسة نصا أو كالنص فمنها : معتبر ابن بزيع في " الكافي " قال : كتبت إلى رجل أسأله أن

--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 174 . 2 - يأتي في الصفحة 56 - 57 .