السيد مصطفى الخميني
442
الطهارة الكبير
منافع الناس كذا وكذا ، وليس لبن الميتة منها ، ضرورة أن الطباع تتنفر منه طبعا . وربما يؤيد النجاسة هذا الأمر الارتكازي ، وأن الالتزام بالطهارة الشرعية لأجل سائر الأحكام في غاية الندرة ، فالقول بطهارته مشكل جدا ، لإباء النفوس عنه ، وانزجار الطباع من مثله . وأمثال هذا لا يثبت طهارته مع الخلاف الجلي الذي عرفت ( 1 ) . هذا ، وما يدل على الطهارة موافق للتقية ، لأن الرأي العام في عصر الصادق ( عليه السلام ) وفي بلاط الخلفاء ، رأي أبي حنيفة ، وهو يقول بالطهارة ( 2 ) ، وما تدل عليها في أخبارنا كلها عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد عاصره أبو حنيفة ، فما ترى من حمل أخبار النجاسة على التقية ( 3 ) ، غير صحيح حسب التأريخ ، فلا تخلط . بل النجاسة مقتضى الكتاب ، لما عرفت ( 4 ) : من أن الأجزاء داخلة في حكم الميتة ، بناء على أعمية الحرمة من النجاسة ، لاستناد الحرمة إلى الذات ، فلا بد من ممنوعية الذات بجميع آثارها البارزة والظاهرة ، فلا تكن من الغافلين .
--> 1 - تقدم في الصفحة 435 - 436 . 2 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 11 . 3 - تهذيب الأحكام 9 : 77 ، جواهر الكلام 5 : 329 ، مهذب الأحكام 1 : 313 . 4 - تقدم في الصفحة 401 .